حضور عربي ودولي بارز في ملتقى مصر الرابع للاستثمار "معا إلى افريقيا"

  • القاهرة، مصر
  • 4 مارس 2019
2

في إطار رئاسة جمهورية مصر العربية للاتحاد الأفريقي، افتتح رئيس مجلس الوزراء المصري د. مصطفى مدبولي ممثلاً بوزير التجارة والصناعة عمرو نصار "ملتقى مصر للاستثمار الرابع" تحت عنوان "معاً من اجل أفريقيا"، بحضور أكثر من 800 مشارك من 76 دولة عربية وأفريقية وأوروبية من قيادات القطاعين الحكومي والخاص والمستثمرين، يتقدّمهم وزير الاتصالات اللبناني محمد شقير على رأس وفد لبناني رفيع، إلى جانب وفود من دول عربية وخليجية لاسيما من المملكة العربية السعودية.

وألقى رئيس اتحادات الغرف التجارية المصرية والأفريقية والمتوسطية أحمد الوكيل كلمة شدّد فيها على أنّه "آن الأوان للعمل سوياً على تنمية تجارتنا البينية والاستثمارات المشتركة، خاصة بعد قيام حكوماتنا بتطوير مناخ أداء الأعمال ببنية تشريعية وإجرائية مستحدثة وجاذبة، مدعومة بالبنية التحتية الحديثة اللازمة"، ودعا الوكيل إلى "تنمية قطاع النقل واللوجستيات أولا لنربط البحر الأحمر بالمحيط الأطلسي، منها إلى الخليج من خلال السعودية الشقيقة، وذلك بالتكامل مع  موانئ محورية بظهير صناعي لوجيستي، مثل محور قناة السويس، لنتبادل خيراتنا وسلعنا بيسر وكفاءة. كما يجب أن نسعى سوياً لاستغلال منطقة التجارة الحرة الثلاثية التي ولدت بشرم الشيخ في 2015 وتضم نصف أفريقيا، وهى منطقة ذات قوة شرائية تتجاوز 1.3 تريليون دولار، كمرحلة أولى لمنطقة التجارة الحرة الأفريقية الشاملة والتي ستفتح آفاقاً أكبر للتعاون الثلاثي".

 

محمد عبده سعيد

وأثنى رئيس اتحاد الغرف العربية محمد عبده سعيد بدوره على "ملتقى مصر للاستثمار" الذي يعقد هذا العام تحت عنوان "معا إلى افريقيا" حيث يًعتبر حدثاً مهما للتعرف على فرص وبيئة الاستثمار في مصر وعلى الخطط التنموية والتشريعات المحفّزة للمستثمرين، خصوصاً وأنّ مصر تعدّ بوابة العبور العربية نحو أفريقيا. واعتبر أنّ "الاقتصاد المنتج هو اقتصاد الأدمغة والعقول لذلك فإنّ العالم العربي ومصر جزء هام منه، يحتاج إلى تعزيز الاستثمار في الطاقات البشرية، سواء في التعليم أو الصحة أو في دعم الطاقات الشبابية الواعدة". وشدّد على "وجوب تعزيز الاعتماد على الاقتصاد الرقمي الذي من شأنه أن يسهم بأكثر من 3 تريليونات دولار في نمو الناتج المحلي العربي، وبالتالي فهنالك ضرورة لوضع رؤية الاقتصاد الرقمي العربي التي تم إقرارها في قمة بيروت التنموية: الاقتصادية والاجتماعية الرابعة، وتم إنشاء صندوق لها بقيمة 200 مليون دولار، على اعتبار أنها توفر فرصاً هامة للنمو وتتماهى طردياً مع النمو السكاني في المنطقة العربية، ومع أهداف تحسين الحالة الاقتصادية والاجتماعية للشعوب العربية".

 

رؤوف أبو زكي

وتحدث رئيس مجلس إدارة مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي قائلاً إنّ الحراك المصري باتجاه الأسواق الأفريقية والأوروبية يعزز من جاذبية السوق المصرية ويؤمن الكثير من فرص الأعمال والاستثمار والتصدير. 

وأكّد أبو زكي على أهمية "ملتقى مصر للاستثمار" الذي ينعقد سنوياً برعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وبالتعاون مع مختلف الفعاليات الحكومية والأهلية، حيث بات من المحطات السنوية البارزة لترويج الاستثمار في مصر، مشيراً إلى أن الملتقى سيكون فرصة للمسؤولين لعرض ما لديهم من معطيات ومن مشاريع كما سيكون فرصة للمستثمرين لإبداء ملاحظاتهم وعرض ما لديهم من مقترحات ومبادرات. 

 

الشيخ صالح كامل

وقال رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة واتحاد المصارف الإسلامية الشيخ صالح كامل إن الالتفات إلى أفريقيا في هذا الوقت بالذات، ومن هذه العاصمة بالذات، لهو أمر مبشّر بالخير، فقد آن الأوان للانطلاق بأفريقيا، من أفريقيا، وبسواعد أفريقية. وأضاف أن الانطلاق بأفريقيا من أفريقيا، لهو أمر في غاية الأهمية ويتطلب تخطيطاً محكماً وعملاً دؤوباً وتنسيقاً مستمراً، وقبل ذلك إرادة راسخة وتوفيراً للموارد اللازمة. رفعت هيسار أوغلو

وأكّد رئيس اتحاد الغرف والتبادل السلعي التركي رفعت هيسار أوغلو، أنّ "معدل النمو في مصر من الأعلى في المنطقة وعجز الميزانية تراجع وكذلك نسبة الدين العام من الناتج المحلي بشكل كبير خلال العام الماضي. ومن المتوقع أن يتراجع بنسبة أكبر على المدى المتوسط وذلك نتيجة استقرار مالي ونمو كبير في إجمالي الناتج المحلي"، وشدد على أنّ "مصر هي باب العبور إلى القارة الأفريقية عبر تركيا كما أن تركيا هي باب العبور إلى أوروبا وآسيا الوسطى عبر مصر".  

 

محمد شقير

واعتبر وزير الاتصالات اللبناني محمّد شقير أن "استقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية يتطلب التشريعات المناسبة، وهذا ما نجحت مصر بتحقيقه لضمان استمرار النمو والازدهار وخلق فرص العمل الذي يشكل التحدي الأكبر لنا جميعاً"، لافتا إلى أنّ "لبنان دخل بعد تشكيل الحكومة برئاسة الرئيس سعد الحريري مرحلة واعدة نأمل معها عودته إلى طريق التعافي والنهوض". 

وتطرّق شقير إلى العلاقات اللبنانية- المصرية حيث تحتل مصر المرتبة الـ 13 بين أبرز الشركاء المستثمرين في مصر، لافتاً إلى أنه واكب من موقعه كرئيس للهيئات الاقتصادية اللبنانية الجهود المبذولة خلال الأعوام الماضية لتطوير العلاقات الاقتصادية بين لبنان ومصر. وقال إن الظروف "باتت ملائمة لتحقيق المزيد من التعاون بيننا في المجال الاستثماري والتجاري والسياحي".

 

الوزير عمرو نصار

واعتبر ممثل رئيس مجلس وزراء مصر د. مصطفى مدبولي وزير التجارة والصناعة المهندس عمرو نصّار أن "الدولة المصرية تبنّت خلال المرحلة الماضية برنامج إصلاح اقتصادي طموح ونفّذت إجراءات حاسمة استهدفت استعادة الاستقرار الاقتصادي". وأوضح أن البرنامج "ارتكز على محاور عدة اقتصادية، واجتماعية وسياسية"، كاشفا عن خطة طموحة تنفذها وزارة التجارة والصناعة حالياً تسعى الحكومة المصرية من خلالها إلى تعزيز التواجد المصري في الأسواق الأفريقية. وترتكز الخطة على توسيع نطاق التعاون التجاري والصناعي مع القارة الأفريقية عبر إمكانية إنشاء مشروعات مصرية مشتركة في الأسواق الإفريقية تستند إلى العلاقات الاستراتيجية المتميزة، واتفاقيات التجارة التفضيلية المُبرمة بين مصر والعديد من دول العالم".

 

مذكرة تفاهم وتكريم

تلا حفل الافتتاح توقيع مذكرة تفاهم بين اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة والمهن الأفريقية واتحاد غرف تجارة وصناعة البحر المتوسط لإنشاء الغرفة الأفريقية المتوسطية بهدف خلق المزيد من الفرص في مجالي التجارة والاستثمار لأعضائهما بمستوى عالمي وبالتالي تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين المنطقتين. وكرّمت الهيئات المنظّمة رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة الشيخ صالح كامل، وتسلّمها نيابة عنه الأمين العام للغرفة د. يوسف خلوي. كما كرمت الهيئات المنظمة وزير الاتصالات اللبناني محمد شقير لنجاحه في القطاع الخاص وبصماته في الشأن العام.